لقاء بوتين وزيلينسكي يقترب؟ إعلان جديد من ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لقاءً بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيُرتَّب «قريباً جداً»، معرباً عن اعتقاده بإمكانية إحراز تقدم ملموس في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وقال ترامب للصحفيين إن الاجتماع المرتقب قد يفتح المجال أمام تحقيق تقدم كبير، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع تواجه تحديات وخلافات بين موسكو وكييف.
وكان ترامب قد قال الأسبوع الماضي إن بوتين يرغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في حين اتهم زيلينسكي بعدم إبداء الرغبة نفسها. وأشار الرئيس الأمريكي، في حديثه عن اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الروسي يوم الجمعة، إلى أن بوتين يسعى بشدة إلى التوصل إلى تسوية.
خلافات بشأن الحرب وإمدادات الطاقة
تأتي تصريحات ترامب في ظل تحركات مرتبطة بإمدادات الطاقة الروسية، بعدما تحدث عن اتفاق لتوريد كميات كبيرة من الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، في خطوة أثارت اعتراضات من أوكرانيا ودول أوروبية داعمة لها.
وذكرت تقارير إعلامية أن الاتفاق جاء وسط خلافات بين واشنطن وكييف بشأن الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية. ونُقل عن مسؤول أمريكي أن ترامب اتخذ قراره بعدما رأى أن زيلينسكي لم يستجب لمطالب أمريكية تتعلق بوقف تلك الهجمات، التي تهدف كييف من خلالها إلى تقليص الإيرادات الروسية المستخدمة في تمويل الحرب.
أسعار الوقود وحسابات الانتخابات الأمريكية
يتزامن هذا التحرك مع حساسية ملف أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، إذ يشكل ارتفاع تكاليف الطاقة مصدر استياء لدى شريحة من الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة للحزب الجمهوري، في ظل مخاوف من خسارة السيطرة على الكونغرس، بما قد يحد من قدرة الإدارة على تنفيذ أجندتها خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب.
وفي حال استعاد الديمقراطيون السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما، فقد تتسع التحقيقات البرلمانية المتعلقة بإدارة ترامب، كما يمكن أن تواجه بعض التعيينات الرئاسية عراقيل تشريعية.
ومع إعلان ترامب عن احتمال عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي، لم تتضح بعد تفاصيل الاجتماع أو موعده المحدد، كما لم يُعلن عن اتفاق نهائي بشأن شروط التسوية، ما يجعل أي تقدم دبلوماسي مرتبطاً بمواقف الطرفين وتطورات الميدان.




